عبد الله الأنصاري الهروي

42

منازل السائرين

في معاني الأعمال والأحوال . فأمّا الفكرة في عين التوحيد ، فهي اقتحام بحر الجحود ، لا ينجى منه إلَّا الاعتصام بضياء الكشف ، والتمسّك بالعلم الظاهر . وأمّا الفكرة في لطائف الصنائع « 1 » فهي ماء يسقى زرع الحكمة . وأمّا الفكرة في معاني الأعمال والأحوال ، فهي تسهّل سلوك طريق الحقيقة . وإنّما يتخلَّص من « 2 » الفكرة في عين التوحيد بثلاثة أشياء : بمعرفة عجز العقل ، وبالإياس من الوقوف على الغاية ، وبالاعتصام بحبل التعظيم . وإنّما تدرك لطائف الصنائع « 3 » بثلاثة أشياء : بحسن النظر في مبادئ المنن ، والإجابة « 4 » لدواعي الإشارات ، وبالخلاص من رقّ الشهوات . وإنّما يوقف بالفكرة على مراتب الأعمال والأحوال بثلاثة أشياء : باستصحاب العلم ، واتّهام المرسومات ، ومعرفة مواقع الغير . « 5 »

--> « 1 » ك : الصنعة . « 2 » ب ، ج : عن . « 3 » ك : الصنعة . « 4 » ك : بالإجابة . « 5 » د : العبر .